بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 10 يناير 2014

المتاجر الإلكترونية في المملكة العربية السعودية

المتاجر الإلكترونية في المملكة العربية السعودية

نسبة تملك الافراد والشركات للمتاجر الالكترونية في السعودية
نسبة تملك الافراد والشركات للمتاجر الالكترونية في السعودية
ليست كثيرة هي المتاجر الإلكترونية لدينا و ليست حتى متخصصة في مجال معين كما هو موجود في الدول الأخرى، ولكنها بداية ليست بالسيئة، لنقل ذلك مبدئيا، وتستحق الإشادة لتواجدها في بيئة تنعدم فيها جميع عناصر النجاح إلكترونيا. اهتمامي بهذا الموضوع دفعني لان قوم بعملية مسح واستفتاء عشوائية لعدد من المتاجر الإلكترونية المتواجدة في المملكة العربية السعودية، بعضهم أجاب على ذلك الاستفتاء باستحياء، والبعض الأخر فضل الصمت حتى لا تخرج المأساة من دائرتها. وجهت الاستفتاء الى عدد من المتاجر الالكترونية وبشكل عشوائي وكان مجموع الإجابات يمثل 79% من الأفراد و 21% من الشركات.
متجر باتز - (إعلان)
متجر باتز - (إعلان)

تنوعت الأسئلة المطروحة حيث كان من ضمن الأسئلة التي طرحتها على ملاك المتاجر الإلكترونية “كيف تم تأسيس المتجر الإلكتروني، هل هو بناء شخصي، سكربت جاهز، أم من خلال شركة متخصصة؟” النتيجة كانت 65% لمن استخدموا سكربتات جاهزة و 21% من خلال شركات متخصصة، أما البقية 14% فهي من خلال بناء شخصي.
أما من ناحية الإقبال فكان السؤال “هل هناك إقبال صريح على الموقع أم هناك تخوف نسبي من الزوار بشأن الشراء؟” كانت 71% من النتائج تدل على أن هناك تخوف من قبل الزوار والمشترين ويبين ذلك كثرة طرح الأسئلة والاستفسارات قبل الشراء حيث يحتاجون للقليل من التوعية بشأن الشراء الالكتروني ولكن ما أن يقبلوا مره ويروا النتائج حتى يبدأو بالتعامل بشكل أفضل في المرة الأخرى.
أما من ناحية متوسط الدخل فكانت الإجابات غير مقروءة مع تحفظ البعض، أو أن تكون مبالغ فيها، أو تكون تحت الحد الأدنى، ولذلك فضلت عدم البت بها. السؤال الساخن كان “ما هي طريقة الدفع المستخدمة في الموقع؟ وهل أنت راض عنها؟” كانت الأجوبة على هذا السؤال هي الأكثر إسهابا ويقرأ منها المعاناة في طرق استقبال المبالغ، حيث كانت نسبة العمليات عبر الحوالات البنكية المباشرة الاعتيادية تشكل 97% من عمليات تحويل الأموال، فيما بعضهم يستخدم البطاقات الائتمانية وهي نسبة قليلة جدا مقارنة بالتحويل البنكي.
ومن الأسئلة أيضا “هل تملك متجر على ارض الواقع؟ وهل تنوي فتح متجر عند نجاح متجرك الالكتروني؟” كانت النسبة 86% لمن لا يملكون متجرا على ارض الواقع وأما من ناحية التوسع فكانت 71% يريدون التوسع الكترونيا بدلا من إنشاء متجر على ارض الواقع.
أما من ناحية التسويق فكان السؤال “كم هو متوسط تكلفة الإعلانات التي قمتم بها لنشر الموقع؟” كان هناك 36% قاموا بالدفع للإعلان عن متاجرهم وكانت المبالغ زهيدة، أما البقية وبنسبة 64% يستخدمون الشبكات الاجتماعية والبريد الالكتروني فقط كوسيلة مجانية للانتشار في الانترنت.
طرحت أيضا سؤالا مهما عن طريقة التوصيل للعملاء وهل ما إذا كانت الخدمة مرضية أم لا. الإجابة كانت 93% يرونها غير مرضية إما بسبب التعامل السيئ من قبل شركات الشحن أو لارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه، وقد صنفت مشكلة الشحن على أنها احد أسباب توقف الكثير من المتاجر الإلكترونية مؤخرا.
 وبعد أن انتهيت من الاستفتاء الموجة إلى أصحاب المتاجر الإلكترونية، قررت اخذ الرأي الآخر، وهم العملاء لتلك المتاجر، وقد وجدت أن تويتر هو المكان الخصب لأولئك المتسوقين الكترونيا، فطرحت عليهم السؤال التالي “هل تتعامل مع متاجر الكترونية تابعة لأفراد أم تفضل أن تكون تابعة لشركات مع إعتبار الارتفاع في الأسعار؟” الإجابة كانت في صالح المتاجر الإلكترونية التابعة للشركات بنسبة 36% والسبب يعود إلى مسألة الثقة، ولكن هناك شريحة تعادل 51% من الأصوات رشحت من يملك السمعة، والبقية رشحت المتاجر الإلكترونية المملوكة لأفراد، أي 13% من المجموع، والسبب يعود لانخفاض أسعار السلع.
Infographic
Infographic - تصميم @Maryam9
تحليلي الشخصي للعقبات التي تواجه نمو المتاجر الإلكترونية تكمن في عدة عوامل:
  • استقاء المبالغ بطريقة الحوالات البنكية هي احد المشكلات كون العملية معقدة نسبيا وتأخذ وقتا طويلا حتى يقوم المشتري بإضافة رقم الحساب وتفعيله ومن ثم التحويل، وربما يحتاج أيضا إلى دفع رسوم مقاصة إذا كانت تلك العملية عبر بنكين مختلفين. يمكن حل هذه المشكلة إما بتفعيل البطاقات الائتمانية بشكل أفضل من قبل البنوك مع تحديد رسم معقول، أو تفعيل بطاقات الصراف العادية (Debit) لاستخدامها في الانترنت كما هو معمول به في أمريكا والدول الأخرى. الحل الآخر هو من خلال تطبيق نظام سداد لتلك المتاجر بحيث يدفع صاحب المتجر رسم شهري للحصول على رقم من سداد، يمكن لعميل المتجر التحويل من خلاله من عدة بنوك ودون اللجوء لعمليات تفعيل أو التعرض لمدفوعات إضافية بسبب رسوم المقاصة.
  •  عمليات التوصيل والشحن هي فعلا معضلة لمثل تلك المتاجر والتي تتعامل يوميا مع شركات الشحن وبمبالغ كبيرة، والتي تسبب انعكاسا سلبيا على قيمة المنتج المباع وبالتالي تضرر البائع والمشتري معاً. أضف إلى ذلك انه سيؤدي لعزوف الكثير ممن ينوون بناء متاجر الكترونية إما بسبب سوء الخدمة أو لارتفاع الأسعار. الحل يكمن في إيجاد عقود خاصة بين ملاك المتاجر الإلكترونية وبين شركات الشحن، يتم من خلالها توفير المزيد من التسهيلات في الأسعار وبالتالي انعكاس ذلك ايجابيا على شركات الشحن عندما تنموا وتتزايد أعداد المتاجر الإلكترونية مستقبلا، وتكون الفائدة مشتركة بين الطرفين.
  • أصحاب المتاجر الإلكترونية وخصوصا الأفراد منهم يحتاجون لمتخصصين في التسويق الالكتروني لوضع آلية للأسعار وكذلك لزيادة نسبة المبيعات والتعريف بالمنتجات المباعة من خلال ذلك المتجر. التجربة الشخصية والاعتماد الذاتي على صاحب الموقع نفسه ليس كفيلا بأن يزيد نسبة المبيعات بل ربما يؤدي إلى استفحال المشكلة وارتفاع التكاليف دون إيرادات مما يؤدي إلى إغلاق المتجر كنتيجة عكسية لتفاقم الديون.
أتمنى أن تزداد نسبة الثقة في المتاجر الإلكترونية المملوكة من قبل افرد، فالمشترين هم الداعمين الأوائل لأولئك المبتدئين ومن يبرز منهم ويحقق النجاح سيكون له الحظ الوافر والإمكانية لإنشاء شركة على ارض الواقع وبالتالي التوسع وفتح فرص وظيفية اكبر والتمدد في أفق التجارة الإلكترونية.
 تم عرض هذا البحث وتحليله في جريدة الرياض يوم 21\1\2012 على هذا الرابط (اضغط هنا)
#في حال اعجبتك التدوينة، اتمنى منك مشاركتها من خلال ادوات الشبكات الاجتماعية في الأسفل
 



إقرا أيضاً المواضيع التالية:

ليست هناك تعليقات: