بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 11 يناير 2014

حماية مواقع التجارة الالكترونية

حماية مواقع التجارة الالكترونية


حماية مواقع التجارة الإلكترونية مجدولين عبد المجيد المخاتره ماجستير قانون ملخص البحث حماية مواقع التجارة الإلكترونية تناولت في هذا البحث موضوع حماية مواقع التجارة الإلكترونية من ناحية حماية المواقع ذاتها، ومن خلال القوانين الوضعية لها. حيث تناولت في المبحث الأول الحماية عن طريق التشفي، واستخدام الجدران النارية، وبطاقات الائتمان. أما المبحث الثاني فقد خصصته لحماية النصوص القانونية لمواقع التجارة سواء من الناحيتين المدنية والجنائية، وكذلك لموقف القوانين الدولية لهذا النوع من الحماية سواء من خلال التوصيات الدولية والمحكمة المختصة بنظر هذا النوع من نزاعات التجارة . .

Abstract Protecting Trade Electronic Websites This research tackles the protection of the trade electronic websites from the perspective of protecting the websites themselves, and through its static rules. Chapter one studies protection through coding, the use of firewalls, and credit cards, whereas chapter two deals with protecting legal contexts of trading websites from civil and criminal perspectives, and also with the attitude of the international regulations towards this kind of protection, through international recommendations or the specialized courts which is concerned with such kinds of trade conflicts. المقدمة اعتمد الإنسان منذ القدم على التجارة في تحقيق الربح وخصوصا إن حاجات الإنسان في ازدياد لذلك كان لا بد للتجار من السفر والانتقال من مكان لأخر بقصد توفير هذه الحاجات لشعوبهم. لم يكن التاجر عمله سهلا –وان كان المقابل جيدا بالنسبة له – وإنما كان لا بد من انتقال القوافل والعمل على حمايتها من قطاع الطرق واللصوص وهذا عمل شاق لهم. ومع وجود الإنسان وتطوره وتطور طرق تفكيره بدأت الاختراعات التسهيليه للحياة تظهر إن حق لي تسميتها بذلك وبدأت طرق المواصلات في الظهور ثم بعد ذلك الاتصالات من التلفون والفاكس والتلكس.......حتى أصبح الحاسوب يحتل مركز الصدارة في هذه الطرق حيث يعتمده التجار في عملهم فهو من ناحية موفر للوقت والمال ومختصر لتعاملات طويلة. ونحن الآن في بداية القرن الواحد والعشرين أصبح مصطلح ألتجاره الالكترونية يستخدم كثيرا وأصبحت القوانين تصدر بقصد حماية هذه ألتجاره وخصوصا إن الاعتداء عليها سواء بالسرقة أو التلاعب أصبح أسهل بكثير فكلما سهلت ألتجاره سهل دور المتلاعبين واللصوص. وعند تحديد مفهوم ألتجاره الالكترونية نجد إن المفهوم يختلف حسب الوجهة التي ننظر إليها فبالنسبة لهذا المفهوم من وجهة نظر العمل التجاري نجده يعني (تطبيق التقنية من اجل جعل المعاملات التجارية سهله وسريعة) والكثيرون يظنون أن ألتقنيه هي مجرد الحصول على موقع بالانترنت ولكن مفهومها أوسع من ذلك بكثير. وإذا نظر لها من وجهة نظر عالم الاتصالات فهي (وسيله من اجل إيصال المعلومات أو الخدمات أو المنتجات عبر خطوط الهاتف أو شبكات الكمبيوتر أو أي وسيله تقنيه ) وإذا نظر لها من وجهة الخدمات فهي (أداه لتلبية رغبات الشركات والمستهلكين والمدراء لتخفيض الأسعار ورفع الكفاءة وتسريع وصول الخدمة ) وإذا نظر لها من جهة الانترنت فهي( سوق واسعة تفتح المجال من اجل بيع وشراء المنتجات والخدمات والمعلومات عبر شبكة الانترنت) . أما قانون المعاملات الالكترونية الأردني فقد جاء في المادة الأولي منه:- -المعاملات الالكترونية:- المعاملات التي تنفذ بوسائل إلكترونيه. -إلكتروني :- تقنية استخدام وسائل كهربائية أو مغناطيسية أو صوتيه أو إلكترومغناطيسيه أو أي وسائل مشابهة في تبادل المعلومات وتخزينها . ومن خلال ذلك نجد إن التجارة الالكترونية هي :-( التجارة التي تتم بين المتعاملين من خلال استخدام أجهزه ووسائل إلكترونية ) . ولا يخفي على أحد أهمية هذه التجارة في الوقت الحالي فهي منعطف مهم بالنسبة لاقتصاد الوطن العربي ولا بد من العمل على مواكبة عالم الاقتصاد والتجارة الجديد ذلك إن الإحصائيات تشير إلى انه من المتوقع أن تزيد حجم التجارة الإلكترونية بنسبة 55% في الدول الآسيوية وخاصة العربية . ولكن بالرغم من هذه الإحصائيات والحث علي العمل سريعا لمواكبة تطور هذا النوع من التجارة إلا أن هناك معوقات خاصة بالدول العربية لا بد من الاشاره إليها :- أ‌-استخدام الشركات للانظمه التقليدية القديمة . ب-التجارة الإلكترونية عبارة عن وسيله وأداه لتوسيع حجم التجارة العادية ونحن يوجد لدينا مشكله بهذه التجارة أصلا فكيف يمكن الوصول للتجارة الحديثة ونحن نعاني من هذه المشاكل . ج- نظر العالم للدول العربية على أنها سوق استهلاكية أكثر منها منتجه حيث لم تصل التجارة الحالية في الدول العربية إلى المستوي المطلوب من حيث الجودة والكم بالرغم من المحاولات التي تقوم بها الدول حاليا من خلال نشر ثقافة هذه التجارة وإيجاد الجوائز بقصد التحفيز. د- التخوف من هذا النوع من التجارة والابتعاد عنها لوجود عمليات القرصنة والاختراق والسرقات. ونلاحظ إن هذه المعوقات لم تحد من التجارة في الوطن العربي وإنما في العالم اجمع فتشير الدراسات إلى أن الدولة الأولى في هذه التجارة وهي الولايات المتحدة الأمريكية قد انخفضت نسبة التعامل بالتجارة الإلكترونية . لذلك كان هناك اتجاهات سواء من ناحية المتعاملين أنفسهم أو القوانين الوطنية أو الدولية لإيجاد اكبر قدر من الحماية بقصد وضع هذه التعاملات في مواقع لا يستطيع المعتدين الدخول إليها مع عدم الإضرار بهؤلاء المتعاملين وإمكانية القيام بتعاملاتهم التجارية بسهوله ويسر . لذلك سوف أحاول في هذا البحث تحديد كيفية حماية هذه المواقع وستكون خطة البحث كالتالي:- المبحث الأول:- حماية التجارة الالكترونية من خلال المواقع ذاتها. المبحث الثاني:- حماية التجارة الإلكترونية من خلال القوانين الوضعية. المبحث الأول حماية التجارة الالكترونية من خلال المواقع ذاتها بعد الاشاره إلى التجارة الإلكترونية ومفهومها وأهميتها وكيفية الاعتداء عليها كان لا بد للتجار المتعاملين بهذه الطريقة في تجارتهم من إيجاد طرق محدده لحماية هذه المواقع ولذلك تم اكتشاف مجموعه من الطرق للحماية بحيث يستطيع المتعاملان المحافظة على المواقع من الدخول إليها . المطلب الأول:- تشفير البيانات بعد الاعتداءات على مواقع التجارة الإلكترونية طبق المتعاملون نظام التشفير للمحافظة على المواقع التي يتعاملون بها وفي الوقت الحالي أصبح اغلب المتعاملين علي الإنترنت يقومون بتشفير أي معلومات تخصهم. ويهدف التشفير لمنع أي متطفل على هذه المواقع من التقاط المعلومات بحيث يعمل المتعاملان على تحويل المعلومات إلى إشارات ورموز وبيانات بحيث لو اطلع عليها أي شخص لما فهم منها شيء . وكان التشفير في البداية عمليه سهله ومبسطه مما جعل المتخصصين المهرة يستطيعون حلها والدخول لهذه التعاملات لذلك أصبح الآن هناك أسلوبين متطورين للتشفير:- أولا:-وتستخدم هذه الطريقة بان يكون هناك مفتاح واحد يتم الاتفاق عليه لفك رموز الشيفره ثم بعد ذلك يتم إرسال الرسائل وتبادلها وعادة يكون هذا الأسلوب معقدا. ثانيا :-ويستخدم هنا مفتاحين أحدهما عام والآخر خاص ,وعادة يكون المفتاح العام هو لمواقع التجارة الإلكترونية وهذا معلوم لأغلب الذين يتعاملون بالشراء عن طريق الإنترنت أما الخاص فهو يكون للمتعامل مع هذا الموقع بالتحديد بحيث يدخل بمفتاحه للموقع ويتم التعامل بين الطرفين . وبالرغم من هذه المحاولات لتشفير المعلومات التي يتم إرسالها واستقبالها لعقد الصفقات إلا إن هناك الكثيرون ممن يحاولون فك هذه الشيفرات وينجحون بذلك , حيث أن هناك من حاول تجريب إعداد هائلة من كلمات المرور للوصول إلى مفتاح التشفير وآخرون يحصلون على برنامج (الخصوصية الفائقة) وهو برنامج تشفير يستخدم أسلوب المفتاح العلني وهو يوزع مجانا على مواقع شبكة الإنترنت ولأي شخص استخدامه ومتاح لمن يريد معرفة آلية التشفير ومحاولة اختراقه . المطلب الثاني :- التواقيع الالكترونية يعتبر التوقيع على شيء معين المحدد الأساسي لهوية الموقع و الدليل الثابت علي الموافقة لأنه يتم بخط يده , ولم تتراجع أهميته بالرغم من التعامل بالوسائل الحديثة لعقد الصفقات التجارية ولذلك نجد قانون المعاملات الإلكترونية الأردني قد تطرق في المادة الأولى منه إلى تعريف التوقيع حيث جاء فيها \"التوقيع الإلكتروني :- البيانات إلى تتخذ هيئة حروف أو أرقام أو رموز أو إشارات أو غيرها وتكون مدرجه بشكل إلكتروني أو رقمي أو ضوئي أو أي وسيله أخرى مماثلة في رسالة معلومات أو مضافة عليها أو مرتبطة بها ولها طابع يسمح بتحديد هوية الشخص الذي وقعها وتميزه عن غيره من اجل توقيعه وبغرض الموافقة على مضمونه \" ومن خلال ذلك نجد إن الهدف من التوقيع هو التأكد من أن الشخص الذي يتعامل عبر الإنترنت ليس متدخل أو متلاعب, وكذلك لرفع مستوى الأمن والخصوصية والمحافظة على سرية المعلومات والرسائل والمفاوضات قبل التعاقد. والتوقيع إما أن يكون بشكل أرقام محدده إذا ما انهي بها مستخدم الكمبيوتر رسالته فإنها تكون بمثابة التوقيع أو أن تكون مجموعه من الأحرف أو أي رمز يختاره الشخص أو إشارة معينه وقد يكون التوقيع عن طريق استخدام القلم الإلكتروني وهو قلم يتم الكتابة به على شاشة الكمبيوتر ويقوم الأخير بالتقاط التوقيع والتحقق من صحته . ونجد الآن هناك وسائل احدث من اتخاذ رموز أو أحرف ......الخ للتوقيع الإلكتروني ,حيث أصبح بالإمكان اتخاذ البصمة الشخصية , أو مسح العين البشرية أو خواص اليد البشرية , أو التحقق من نبرة الصوت أو صورة الوجه الفسيولوجية وذلك من خلال أجهزه دقيقه وكاميرات أصبحت تضاف إلى أجهزة الكمبيوتر بحيث عند بداية المفاوضات يتم طلب البائع من المشتري اخذ صوره أو نبرة الصوت ....., ويتم تخزينها مشفره داخل الحاسوب وعند أي مفاوضات أو إتمام للبيع يتم التأكد من مطابقة بين البيانات التي تؤخذ حاليا وما سبق أخذه . المطلب الثالث :- استخدام الجدران النارية وتعتبر هذه برامج وأجهزه تفصل شبكة المعلومات والأنظمة الداخلية للمستخدم عن الشبكة الواسعة للإنترنت . والمقصود بذلك انه توجد شبكه محمية لا يتم ربطها بأي نظام يمكن الوصول إليه من خارج المنظمة , ويشبه علماء الكمبيوتر هذه الجدران بأنها مصفاة ( فلتر ) لا تسمح إلا بمرور الاتصالات المرغوب فيها وتمنع عداها , مع الأخذ بعين الاعتبار عدم إعاقة هذه المصفاة لعمليات وأنشطة المستفيد . ويعتبر جهاز( المودم ) الطريقة المثلي لتطبيق هذا الأسلوب الذي اتجه الآن الكثيرون لتركيبه على حواسيبهم . وهناك عدة أنواع لجدران الحماية:- أولا – الموجه الحاجب:- وهذا ينظر إلى مقدمات الرسائل فقط وليس للمحتوي وما سمح الجدار بمروره من خلال عنوانه فانه يدخل للجهاز وغير ذلك لا يسمح بمروره. ثانيا – الوسيط :- وهذا جدار يقوم بفحص الطلبات الواردة للنظام ولا يتلقي إلا الطلبات السليمة , ومثال ذلك أن هناك شركه تريد إنشاء قائمه بأسعار يطلع عليها العملاء مباشرة بحيث يمكن لأي شخص من خارج الشركة ان يرى المنتجات التي تقدمها الشركة وأسعارها مع عدم التلاعب بهذه الأسعار أو تغيرها أو أن يصل العملاء إلى الأسعار فقط دون الوصول للملفات الحساسة المخزنة على الشبكة الداخلية . ثالثا- الحارس :- وهذا البرنامج على درجه من التعقيد – حيث يتقبل البيانات ويتفحصها ويفسرها وبناء على ذلك يسمح بمرورها أو لا يسمح أو يعطي الإمكانات المتاحة للمرور حسب التعليمات الموجودة مسبقا في هذا البرنامج المعطاة من المسؤول عن هذا الموقع . المطلب الرابع :- بطاقات الائتمان فكما هناك حماية أوجدها العرف الإلكتروني للمفاوضات والتوقيع والبيانات والمعلومات كان لا بد من إيجاد طرق حماية للمقابل المادي لهذه البضائع. وتسليم المقابل المادي بهذه الطرق الحديثة يثير الكثير من المشاكل فهو لا يتم بشكل مباشر بين البائع والمشتري وإنما يتم عن طريق البطاقات الإلكترونية وهذه البطاقات هي عبارة عن مستطيل صغير من البلاستيك تحمل معلومات أساسيه عن حاملها , ويتم صرف هذه البطاقات من البنوك وعند التعاقد عبر الإنترنت يقوم المشتري بإعطاء البائع رقم البطاقة ونوعها وتاريخ انتهاء صلاحيتها بالإضافة لعنوانه البريدي لتصل بعد ذلك بفترة محدده السلعة المطلوبة والتي تم الاتفاق عليها من خلال شبكات البنوك العالمية وشركات الوساطة المالية لتتم عمليات التقاص بين الحسابات وقيد الفوائد والعمولات حسب الاتفاقيات المبرمة بهذا الشأن بين البنوك والشركات والعملاء . ولكن نجد إن هذه الطريقة ليست آمنة كالسابق لأنه يوجد الآن ألوف الأشخاص ممن يحاولون اصطياد البيانات الخاصة بهذه البطاقات ليحاولوا استعمالها في مشترياتهم وخصوصا انه لا يوجد هناك ما يثبت من مستخدم هذه البطاقة . وخير مثال على التلاعب ببطاقات الائتمان إن هناك لص يدعي ( تيم كورادو ) بريطاني الجنسية قام باقتحام عشرات المواقع في شبكة الإنترنت واستولي علي بيانات وأرقام ما يزيد على (124) بطاقة ائتمان تخص عملاء هذه المواقع وبعد استخدام بعض الأموال الموجودة فيها قام بنشر هذه المعلومات على الشبكة بشكل عام . وحتى الآن لم تستطيع الشرطة إيجاد دليل واحد على تصرفه هذا , وكلما حاولت إخضاعه لمحاكمه استطاع الخروج منها بريئا , ولوقوع مثل هذه التعديات قام العملاء بتشفير أرقام البطاقات في محاولة منهم لإيجاد طريقه تمنع التعدي على البطاقات . المبحث الثاني حماية التجارة الإلكترونية من خلال الوانين الوضعية فكما هناك طرق لحماية المواقع ذاتها من خلال المتعاملين تدخلت التشريعات كذلك بوضع نصوص قانونيه لحماية التجارة الإلكترونية. المطلب الأول :- الحماية من خلال النصوص القانونية في قانون المعاملات الإلكترونية الأردني . اصدر المشرع الأردني قانون المعاملات الإلكترونية الأردني عام 2001 استجابة لمتطلبات خطط التطوير والتنمية الاقتصادية , ويتضمن هذا القانون نصوص تحدد طرق حماية التجارة الإلكترونية سواء من الناحية المدنية أم من الناحية الجنائية . الفرع الأول :- الحماية المدنية لمواقع التجارة الإلكترونية سبق الاشاره إلى انه من الناحية العملية هناك طرق لحماية المواقع ذاتها , حيث أوجد العرف هذه الطرق ومنها التشفير والتوقيع الإليكتروني ......الخ وجاء قانون المعاملات الإليكتروني الأردني ليؤكد على أهمية هذه الحماية وليقنن الأعراف الخاصة بهذا التعامل , فنجد أن حماية مواقع التجارة من خلال اخذ تواقيع الإلكترونية على المعاملات لتمامها قد أخذ بها القانون , فجاء بنص المادة (7) من القانون نفسه ما يؤكد أن الآثار التي تترتب على هذه التواقيع نافذة من حيث إلزامها لأطرافها أو صلاحيتها في الإثبات , وبالتالي لا بد من ترتيب الأثر القانوني الخاص بها . وحددت المادة (10) فقره (ب) من القانون نفسه انه يتم إثبات صحة التوقيع الإليكتروني ونسبته إلى صاحبه إذا توافرت طريقه لتحديد هوية الموقع ودلالة التوقيع على موافقة صاحبه على المعلومات الواردة في السجل الإلكتروني الذي يحمل توقيعه إذا كانت تلك الطريقة مما يعول عليها لهذه الغاية في ضوء الظروف المتعلقة بالمعاملة بما في ذلك اتفاق الأطراف على استخدام تلك الطريقة . وحددت المادة (31) الصفات التي يجب أن تتوافر في التوقيع حتى يعتبر موثقا وهى :- ا – أن يتميز بشكل فريد بارتباطه بالشخص صاحب العلاقة . ب – أن يكون كافيا للتعريف بشخص صاحبه . ج – أن يتم إنشاؤه بوسائل خاصة بالشخص وتحت سيطرته . د – أن يرتبط التوقيع بالسجل الذي يتعلق به بصوره لا تسمح بإجراء تعديل على القيد بعد توقيعه دون إحداث تغيير في التوقيع. وأشارت المادة (32) من القانون نفسه إلى انه عند توافر هذه الصفات يعتبر التوقيع صحيحا وانه صادر عن الشخص المنسوب إليه, وإذا لم تتوافر هذه الصفات فانه لا يكون للتوقيع أي حجية. ونلاحظ من ذلك أن المشرع الأردني جعل التوقيع ملزما وانه جعل له حجية وبمجرد توافرها تكون منتجه لآثارها ما دام توافرت الصفات المطلوبة. أما بالنسبة لموقف قانون المعاملات من حماية الأموال الإلكترونية - كما يطلق عليها – فقد جاء بنص المادة (25)و(26) منه بان استخدام الوسائل الإلكترونية لتحويل الأموال هي إجراءات مقبولة وبأنه يجب على كل مؤسسه مالية تمارس أعمال التحويل الإلكتروني للأموال التقيد بأحكام قانون البنك المركزي الأردني وقانون البنوك والأنظمة والتعليمات الصادرة استنادا لها واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتقديم خدمات مأمونة للعملاء والحفاظ على السرية المصرفية . وجاءت هذه المواد لحماية العملاء , ذلك إنها تهدف لحماية بطاقات الائتمان من التعدي عليها وسرقة أرقامها , حيث يوجد بالأردن بنوك مرخصة ومؤسسات مالية مصرح لها للتعامل بالتحويلات المالية , وتتحمل هذه المؤسسات والبنوك المسؤولية وتعويض العميل إذا ما تدخل الغير في تعاملات بين البنك والعميل ودخل لحساب العميل أو تعدي على بطاقة ائتمانه أو تعرف على رموز التعريف المتعلقة به وطلب من خلالها العمل بوسائل التحويل الإلكتروني أو أوجد قيد مالي علي حساب العميل نتيجة رسالة إلكترونية أرسلت باسم العميل ودون علمه أو موافقته أو تفويض منه آما إذا وقع نتيجة إهمال العميل فانه يتحمل المسؤولية شخصيا . أما بالنسبة لعملية التشفير فلا يوجد نصوص قانونيه تنظم هذا النوع من طرق الحماية وذلك بعكس القانون الفرنسي والمصري اللذان أوجدا نصوص خاصة بها واسترسلا في شرحها . ولكن ذلك لا يمنع أن التشفير هو وسيله أساسيه لحماية المعلومات ويمكن فهم ذلك بطريق غير مباشر من النصوص القانونية. الفرع الثاني :- الحماية الجنائية لمواقع التجارة الإلكترونية نص قانون المعاملات الإلكترونية على عقوبات توقع على أي معتدي على مواقع التجارة الإلكترونية , والقصد من ذلك هو توفير أقصى حد من الحماية بهدف الوصول إلى تجاره ناجحة منشطة للاقتصاد الوطني , ومشجعه للتجار . ونجد ذلك عند الاطلاع على نصوص المواد من(35-38) حيث تتضمن :- - يعاقب كل من يقوم بإنشاء أو نشر أو تقديم شهادة تثبت نسبة التوقيع الإلكتروني لشخص معين بغرض الاحتيال أو لأي غرض غير مشروع , بالحبس من مده لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنتين والغرامة بمبلغ لا يقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار . وإذا رأى القاضي بان هذا النوع من الاحتيال على درجه من الخطورة والتأثير فانه يستطيع أن يقضي بكلتا العقوبتين السابقتين معا . -أما إذا تم تقديم معلومات لجهة تمارس أعمال توثيق المستندات غير صحيحة للحصول على شهادة تثبت التوقيع الإلكتروني لشخص معين أو بقصد وقف سريانها أو إلغائها يعاقب بالحبس مده لا تقل عن شهر ولا تزيد على ستة أشهر وغرامه لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار أو كلتا هاتين العقوبتين . - وفى حالة إفشاء الجهة التي تمارس توثيق المستندات لأسرار عملائها أو خالفت الأنظمة والتعليمات الصادرة بموجب قانون المعاملات الإلكترونية أو قدمت معلومات غير صحيحة في حالة طلب أحد العملاء التسجيل, تعاقب هذه الجهة بغرامه لا تقل عن خمسين ألف دينار. - وفى حالة ارتكاب أي فعل يشكل جريمة بموجب قانون المعاملات الإلكترونية أو أي قانون آخر يعاقب بالحبس مده لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنه أو الغرامة بمبلغ لا يقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا يزيد على عشرة آلاف دينار أو يعاقب بكلتا العقوبتين . ولتأكيد القانون على أهمية هذه التجارة فقد نص المشرع على انه إذا كانت هناك عقوبات بالتشريعات الأخرى فان العقوبة الأشد هي التي تطبق على الواقعة وهدف المشرع من ذلك تفادي وجود ازدواجية بالعقوبات من جهة ووجود جرائم ليس لها عقوبات من جهة أخرى لذلك اخذ بالعقوبات الموجودة في جميع التشريعات المعمول بها في المملكة شرط أن تنطبق على هذه الوقائع . المطلب الثاني :- موقف القوانين الدولية من حماية التجارة الالكترونية كانت الأعمال الإلكترونية في البداية ليس لها أي قيمه قانونيه ولكن مع التطور والتقدم أصبحت الإنترنت سوق يتوافد عليه العملاء من جميع أنحاء العالم سواء بالعرض أو الطلب , ولأنه أصبح مركز أساسي لاقتصاد البلدان فان المعتدين واللصوص أصبحوا أيضا ينهالون بكثرة عليه بقصد التلاعب والسرقات ......الخ , وزاد في مثل هذه الأعمال انه من الصعب أيجاد أدله الإثبات على أي متهم لذلك اتجهت الدول لوضع القوانين واتخاذ الإجراءات الممكنة للحد من هذه الظاهرة ومحاولة القضاء عليها وكانت البداية في اعتماد القانون المرن ( soft low ) وهذا يركز على القضايا الناتجة من الواقع العملي وطرق العادات التجارية في حلها , ولكن هذا لم يكن كافيا لذلك أصبح هناك التوصيات الدولية وتحديد المحاكم المختصة بنظر المنازعات . الفرع الأول :- الحماية من خلال التوصيات الدولية منذ أن عقدت اتفاقية ( فارسوفيا ) عام 1929 والتي سمحت باستخدام الوسائل الإلكترونية بدلا من المستندات الورقية التقليدية والمجتمع الدولي يعطي اهتماما خاصا بهذا النوع من المعاملات , لذلك نجد انه عقد الكثير من المؤتمرات التي تختص بهذا الموضوع وأشرفت على هذه المؤتمرات دول عظمى كدول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأسيوية والأفريقية حيث تم بهذه المؤتمرات وضع قواعد قانونيه تختص بهذه التجارة والعمل على مراجعتها بعد مرور كل فتره زمنية وتطبق هذه القواعد على الدول المشاركة بالمؤتمرات. ونلاحظ كذلك اهتمام الأمم المتحدة بهذا الموضوع ممثلة في ( لجنة القانون التجاري الدولي ) حيث عقدت عدة مؤتمرات متتالية عام 1994,1984,1982,1979, محاولة منها وضع طرق قانونيه دوليه لحماية التجارة الإلكترونية إلى أن صدر القانون النموذجي للأمم المتحدة حول التجارة الإلكترونية عام 1996 ويشتمل هذا القانون على موضوع التجارة الإلكترونية بصفة عامه وطرق حمايتها , واعتبر أن القانون الواجب التطبيق على عقود التجارة الإلكترونية هو قانون الإرادة وذلك بتطبيق القانون الذي يتفق الطرفان على اختياره صراحة أو ضمنا مع مراعاة الأحكام الآمرة لقانون الدولة التي هي محل إقامة المستهلك والهدف من ذلك حمايته لأنه الطرف الأضعف . الفرع الثاني :- المحكمة المختصة بنظر منازعات التجارة الإلكترونية. لا شك أن التجارة الإلكترونية تمتاز بالطابع الدولي لذلك يكون المشتري يقطن في دوله والبائع بدولة أخرى وكذلك المعتدي إن وجد , ويتم عقد الاتفاقيات الدولية لتحديد المحكمة المختصة بنظر هذه القضايا ونذكر منها اتفاقية بروكسل عام 1968 حيث أشارت بنص المادة 4 منها بان ( محكمة موطن المستهلك هي التي تختص بنظر هذه القضايا) وهدف هذا النص هو حماية المستهلك الطرف الضعيف بالعقد. أما مجموعة القانون الدولي الخاص السويسري عام 1987فجعلت المستهلك بالخيار بين رفع دعواه أمام محكمة موطنه أو محل إقامته وهذا ما أكده كذلك القانون النموذجي للأمم المتحدة حول التجارة الإلكترونية وأعطي المجال كذلك للاتفاق مسبقا بين الأطراف على تحديد المحكمة التي يلجاؤن إليها في حالة وقوع أي خلاف بين الأطراف. وتضيف جميع القوانين الداخلية إمكانية اختصاص محكمة محل إبرام العقد أو تنفيذه للنظر بهذه القضايا . الخاتمة بعد التمعن في مفهوم التجارة الالكترونية وأهميتها وطرق حمايتها والتطور والتقدم السريع الذي يضفي على هذه التجارة فإننا نجدها عملت على :- 1- القضاء على الطرق التقليدية في العمليات التجارية حيث يستطيع الشخص الآن التسوق والتجول في اكبر سوق عالميه ( الانترنت ) واختيار الأفضل والمقارنة بين الأسعار والشراء دون ترك المنزل أو البيت . 2- رفع مستوى الجودة على المستوى العالمي وذلك نتيجة لزيادة المنافسة من جهة وانخفاض الأسعار من جهة أخرى وقلة التكلفة بالنسبة للمشترى بدل تبادل المراسلات الورقية وكذلك السرعة حيث يمكن عقد الصفقات خلال فترات بسيطة تتراوح من ساعة الى24 ساعة . 3- وجود التجارة المتخصصة فنجد مثلا هناك مواقع متخصصة بالكتب القانونية فقط وأخرى بالكتب الادبيه دون غيرها وهكذا . 4- تعمل التجارة الالكترونية على تيسير توزيع الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم والرياضة بأسعار منخفضة وكفاءة عالية . 5- يجب أن نشير هنا إلى تطور الجانب الآخر لتطور التجارة الالكترونية وهو تطور طرق الاعتداء عليها خاصة مع فقدان الآثار الخاصة بهذه الجرائم . 6- وكذلك تعذر جمع الأدلة والإثباتات لمعاقبة مرتكبي جرائم التجارة الإلكترونية . 7- صعوبة معرفة الأماكن التي يتم الإبلاغ فيها عن هذه الجرائم وكيفية اتخاذهم للإجراءات والقبض على المعتدين . 8- ولا بد من الاشاره إلى انه بالرغم من تطور هذا النوع من التجارة في الدول الأوروبية إلا انه ما زالت في بداياتها في الدول العربية وخاصة الأردن والتشريعات تعتبر حديثه وليست بتلك الدقة المطلوبة . التوصيات 1- لا بد في البداية حتى نواكب التطور والتقدم من القضاء على ( الأمية الحديثة) وهى أمية الكمبيوتر والإنترنت وتثقيف الشعوب العربية للتعامل بالوسائل الحديثة لعقد صفقاتهم وبيان مميزاتها وفوائدها . 2- ولا بد من العمل كذلك على نشر أخلاقيات استعمال الحاسب الآلي. 3- لا بد من إيجاد مراكز متخصصة لتقديم شكاوي الاعتداء على هذه التجارة وتدريب المحققين فيها على التحقيق من خلال دورات متخصصة وهذا ما اتجهت إليه بعض الدول كإنجلترا والولايات المتحدة واليابان ومصر حيث أصبح هناك جهاز تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالية . 4- محاولة إيجاد قضاء متخصص وخبراء يتم توزيعهم على المحاكم للنظر في هذا النوع من القضايا . 5- تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الجريمة الإلكترونية والقبض على فاعليها وإيجاد عقوبات مشددة توقع عليهم . 6- بالنسبة للمشترى عبر الإنترنت حتى لا يتعرض لأي اعتداء عليه استعمال المواقع الآمنة (secure website )وهذه المواقع عاده يوجد صوره لقفل صغير أسفل شاشة الموقع الذي يريد الشراء منه ويبدأ الموقع عادة بأحرف (https ) حيث حرف s يشير إلى أن الموقع آمن . 7- أن يحاول كل مشتري عبر الانترنت تخصيص بطاقة ائتمانية واحدة للشراء ويوضع برصيده مبلغ يتماشى مع مشترياته مع مراجعة شهرية للكشف على هذه البطاقة والمبلغ الموجود فيها. المراجع 1- الكتب - احمد خالد العجلوني – التعاقد عن طريق الانترنت – (رسالة ماجستير) – دار الثقافة للنشر والتوزيع-2002 . - د. أسامه أبو الحسن مجاهد – التعاقد عبر الانترنت – دار الكتب القانونية –2002 . - بيل جيس – الطريق المقبل – ترجمة د. فتحي بن شتوان ونبيل عثمان-1999 . - م. حسن داود – جرائم نظم المعلومات – الرياض 2000 . - د. عبد الفتاح حجازي – الدليل الجنائي والتزوير في جرائم الكمبيوتر والانترنت – دار الكتب القانونية – 2002 . - د. عبد الفتاح بيومي حجازي – النظام القانوني لحماية التجارة الإلكترونية – الكتاب الأول – دار الفكر الجامعي – الاسكندريه –2002 . - د. عبد الفتاح بيومي حجازي– النظام القانوني لحماية التجارة الإلكترونية- الكتاب الثاني – دار الفكر الجامعي – الاسكندريه –2002 . - د. هدى حامد قشقوش – الحماية الجنائية للتجارة الإلكترونية عبر الإنترنت- دار النهضة العربية – القاهرة 2000 . 2- المقالات - بسام البستكي – أساسيات التجارة الإلكترونية – مقالات الموسوعة للتجارة الإلكترونية 2002 . - بسام البستكي – فوائد وقيود التجارة الإلكترونية – مقاله منشوره بالإنترنت – 2002 . - خالد الطويل – الجريمة الإلكترونية عبر الإنترنت – مقاله منشوره عبر الإنترنت –2001 . - خالد الطويل – كيف تشتري عبر الانترنت – مقاله منشوره عبر الانترنت – 2002. - سالم باليوحه – التجارة الإلكترونية قضية بقاء لمن يسعى للتطور والرقي – منشوره في جريدة البيان في 17 أكتوبر 2002/ الإمارات العربية المتحدة – دبي . - سالم باليوحه – الشرق الأوسط تستعد لمواجهة تحديات حقبة التجارة الإلكترونية – مقاله منشوره في جريدة البيان / دولة الإمارات العربية المتحدة – دبي – 2002 . - أد. محمد شريف توفيق – ورقة عمل بعنوان ( تشخيص أهم المشاكل الناجمة عن التجارة الإلكترونية على المستوى القومي وسبل حلها ) – أخذت عن الإنترنت – التجارة الإلكترونية. 3- القوانين - قانون المعاملات الإلكترونية الأردني لعام 2001

ليست هناك تعليقات: