بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 26 نوفمبر 2013

ما هي الأسواق الإلكترونية المتعددة اللغات الأوسع والأكثر إرباحاْ إلى جانب السوق الناطقة بالإنكليزية؟


ما هي الأسواق الإلكترونية المتعددة اللغات الأوسع والأكثر إرباحاْ إلى جانب السوق الناطقة بالإنكليزية؟

أصبح التفكير بتسجيل حضور في الأسواق الإلكترونية بلغات عديدة أمراْ غاية في الأهمية، إذ إن محرك البحث Google يفيد بأن أكثر من 50% من محاولات الوصول التي يسجلها مصدرها الأبحاث المتعددة اللغات. غير أن السؤال يبقى نفسه: ما هي الأسواق التي يجب أن تستهدفها؟ أي الأسواق هي الاكثر أهمية بالنسبة إلى مستخدمي الإنترنت؟
في بادىء الأمر، دعنا نرى أي مناطق من العالم تتضمن العدد الاكبر من مستخدمي الإنترنت. ذلك أنه، وعلى عكس الإعتقاد الشائع، ليست أميركا الشمالية صاحبة العدد الأكبر من مستخدمي الإنترنت! فآسيا هي التي تحتل مركز الصدارة مسجلة ما يقارب الـ400 مليون مستخدم، وتليها أوروبا التي تملك حوالى 315 مليون مستخدم بالمقارنة مع عدد مستخدمي الإنترنت في أميركا الشمالية الذي يبلغ 232 مليوناْ (وتجدر الإشارة إلى أن أميركا الشمالية تشمل الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك).
ففي إطار خبرتي الواسعة في مجال التطبيقات الإلكترونية المتعددة اللغات، تعلمت على مر السنين أن أفرّق بشكل واضح بين عدد المستخدمين وبين إمكانية تسويق سلعة أو خدمة ما. وعلى سبيل المثال، فإن السوق الإلكترونية الناطقة باللغة الإسبانية (بين أميركا الجنوبية وبين أميركا الوسطى، والولايات المتحدة، وجزر الكاراييب، وإسبانيا) تتضمن عدد مستخدمين أكبر بقليل من ذاك الذي تشمله السوق الناطقة باللغة الفرنسية. لكن عندما يتعلق الأمر بالقوة الشرائية، فإن البلدان مثال فرنسا، وبلجيكا، وسويسرا، وكندا (الكيبك) تملك قوة شرائية أكبر بدرجات من تلك التي تملكها البيرو، أو بوليفيا، أو تشيلي!
ولا يجدر بنا النظر إلى القوة الشرائية فقط، بل علينا أيضاْ أن نأخذ بعين الإعتبار التشعبات الثقافية التي يشملها السلوك على شبكة الإنترنت. وبكلمات أخرى، هل إن سوقاْ ما معتادة إلى الطلبات والعمليات المالية عبر الإنترنت؟ فعلى سبيل المثال، تعتبر فرنسا ناشطة بشكل كبير في السوق الإلكترونية بالمقارنة مع عدد المستخدمين الذي تملكه، في حين أن البلدان الناطقة باللغة الفرنسية في أفريقيا تعتبر غير ناشطة نسبياْ. وينطبق المثل نفسه عندما نقارن بين إسبانيا وبين بعض البلدان في أميركا الجنوبية. فإن قمت بالمقارنة بين سلوك الشراء لدى 100000 مستخدم في إسبانيا وبين سلوك العدد نفسه من المستخدمين في أميركا الجنوبية كافة، فستجد أن المستخدمين في إسبانيا يقومون بعمليات شراء تبلغ على الأقل 5 أضعاف تلك التي يقوم بها نظراؤهم الذين يعيشون في أميركا الجنوبية. وفي العديد من الحالات، ليس الأمر رهناْ بالقوة الشرائية، بل هو رهن بعادات الشراء عبر البريد الإلكتروني التي ترتكز إلى نظام تسليم البريد في بلد ما. ففي الواقع، وفي العديد من البلدان حيث يكون نظام تسليم البريد غير موثوق فيه (كي لا نقول غريباْ!)، لم "يقترن" مستخدمو الإنترنت بعادات الشراء والإستلام عبر البريد قبل انتشار الإنترنت. ونتيجةْ لذلك، وبالرغم من أن مثل هذه الأسواق ستبحث عن السلع والخدمات على شبكة الإنترنت، إلا انها حتماْ لا تميل إلى الشراء والإستلام عبر البريد كالبلدان الاخرى التي تتمتع بأنظمة بريد أكثر فعالية.
لذلك، فإنه من المستحيل الإعتماد فقط على عدد المستخدمين عند التفكير في تسجيل حضور في الأسواق الإلكترونية بلغات عديدة. أما المثال الآخر الجيد لشرح هذا الواقع فهو الصين واليابان، إذ إن الصين تملك حالياْ ما يقارب الـ145 مليون مستخدم وتعتبر واحدة من الأسواق الأسرع نمواْ على شبكة الإنترنت. أما اليابان، والتي تملك 86 مليون مستخدم، فقد وصلت تقريباْ إلى قمة إمكانيتها، ذلك أن ما يقارب 70% من عدد سكانها يستخدمون الإنترنت. أما نسبة مستخدمي الإنترنت في الصين الذين يملكون بطاقة ائتمان أو يتمتعون بالحق لطلب ما يريدون فضئيلة جداْ ، في حين أن الوضع في اليابان هو العكس تماماْ.
ونعيد ونذكر مرة أخرى أنه يجب التفرقة بين عدد المستخدمين وبين القوة الشرائية لسوق معينة.
ومن جهة أخرى، يجب أخذ قيمة أسواق بلدان العالم الثالث أو أسواق البلدان ذات الإقتصاد الضعيف بعين الإعتبار. فعلى سبيل المثال، قد لا تبدو البلدان كبنغلاديش، وموزمبيق، والصومال، إلخ، جذابة في بادىء الأمر. غير أنه، وفي أسواق بلدان العالم الثالث، يعد مستخدمو الإنترنت ميسّرين وأغنياء. إذ ليس ثمة طبقة وسطى في تلك البلدان. وإجمالاْ، إما تعيش في فقر مدقع أو تكون فاحش الثراء! وينتمي مستخدمو الإنترنت في تلك البلدان إلى الفئة الثانية. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من بوابات الميسر على الإنترنت ومواقع التسلية على أنواعها وجدت مستخدمين يصرفون أموالاْ كثيرة في أسواق البلدان ذات الإقتصاد الضعيف. ففي الواقع، لا يتمتع الأفراد الأغنياء في رواندا أو التشاد بالعديد من مراكز التسلية في وطنهم الأم! بالإضافة إلى ذلك، ينقص كل شيء تقريباْ في بنية بلدهم التحتية: الثياب، والأجهزة الإلكترونية، إلخ، الأمر الذي جعل من التطبيقات الإلكترونية "خلاصاْ للتسلية" بالنسبة إلى الأقليات الغنية في أسواق بلدان العالم الثالث.
إن الأسواق الإلكترونية المتعددة اللغات معقدة، وبدل النظر إلى اللغات أو البلدان من خلال قوتها الشرائية او عدد مستخدميها فقط، يجدر بالمرء تقييم ما تملكه من مقومات وبناءْ على ذلك تحديد نسبة تسويق سلعها وخدماتها.
هل تبحث عن مستخدمين لشراء منتجاتك؟ أنظر إذاْ إلى القوة الشرائية التابعة للأسواق المستهدفة بالإضافة إلى نسبة الثقة في خدمات النقل والتوصيل عبر البريد لديها. أأنت مصنّع تبحث عن عدد أكبر من الموزّعين لزيادة صادراتك؟ إذاْ فإن الفرص تقول إن العالم بمتناول يدك.
أنصحك بالقيام بتقييم دقيق لإمكانيات السوق لديك عندما تقوم بإنشاء مكانة لك على محركات البحث المتعددة اللغات. إذ يجدر بك أخذ العديد من العوامل بعين الإعتبار... لا تنظر إلى اليابانية، أو الفرنسية، أو الإسبانية على أنها لغات تابعة إلى بلدان محددة، بل انظر إليها على أنها حصص سوق اللغات على شبكة الإنترنت! وكي أعطيك مثلاْ فقط، فباستبعاد البلدان كافة حيث ينطق باللغة الإسبانية، تعتبر السوق الإسبانية في الولايات المتحدة واحدة من الأسواق الإلكترونية الناطقة باللغة الإسبانية الأكثر نشاطاْ!
WWW = الشبكة العنكبوتية العالمية. هل يصل موقعك الإلكتروني بالفعل إلى العالم أجمع؟
حان الوقت كي تعمل على الصعيد العالمي!

ليست هناك تعليقات: